مولي محمد صالح المازندراني

101

شرح أصول الكافي

أمر به النبي ونهى عنه وندب إليه قولاً وفعلاً ، ولعل المراد بها هنا جميع ذلك كما هو الظاهر أو ما يتعلّق به أمر الخلافة بقرينة المقام . قوله ( شيئاً شيئاً وحرفاً حرفاً ) يريد أن فيها جميع وقائعهم ونوائبهم ، ويحتمل أن يراد بالشيء الوقايع الكلية وبالحرف الوقائع الجزئية والتكرار لإفادة الشمول في كليهما . قوله ( أما سمعت ) استشهاد لما ذكر من أن في كتاب الوصية جميع ذلك . قوله ( إنّا نحن نحيي الموتى ) أي إنّا نحن نحيي الموتى بالبعث أو الهداية ونكتب ما قدّموا من الأعمال مطلقاً وآثارهم من علم أظهروه وظلم أسّسوه وغير ذلك كلّ شيء أحصيناه في إمام مبين وهو كتاب الوصية ، وقيل : اللوح المحفوظ ، وقيل : صحيفة الأعمال ، والجميع محتمل . قوله ( فقالا بلى بقبوله ) أي بلى فهمناه وقبلناه متلبِّسين بقبوله في الواقع والآن ، وليس قوله « بقبوله » في أكثر النسخ . قوله ( وصبرنا ) معطوف على الفعل المفهوم من قوله بلى ، وكون الواو للحال بتقدير قد بعيده . قوله ( وفي نسخة الصفواني زيادة ) هو محمّد بن أحمد بن عبد الله بن قضاعة بن صفوان بن مهران الجمّال ثقة . أو أبو عبد الله عبد الله بن عبد الرّحمن المعروف بالصفواني المذكور في إعلام الورى وغيره في فضل كرامات الرضا ( عليه السلام ) والله أعلم . * الأصل : [ 5 - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عبد الله بن عبد الرّحمن الأصمّ ، عن أبي عبد الله البزّاز ، عن حريز قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : جعلت فداك ما أقلّ بقاءكم أهل البيت وأقرب آجالكم بعضها من بعض مع حاجة الناس إليكم ؟ ! فقال : إنَّ لكلّ واحد منّا صحيفة فيها ما يحتاج إليه أن يعمل به في مدّته ، فإذا انقضى ما فيها ممّا أُمر به عرف أنّ أجله قد حضر . فأتاه النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ينعى إليه نفسه وأخبره بما له عند الله وأنَّ الحسين ( عليه السلام ) قرأ صحيفته التي أُعطيها ، وفسّر له ما يأتي بنعي وبقي فيها أشياء لم تقض ، فخرج للقتال وكانت تلك الأُمور التي بقيت أنّ الملائكة سألت الله في نصرته ، فأذن لها ومكثت تستعدُّ للقتال وتتأهّب لذلك حتّى قتل فنزلت وقد انقطعت مدّته وقتل ( عليه السلام ) ، فقالت الملائكة : يا ربِّ أذنت لنا في الانحدار وأذنت لنا في نصرته ، فانحدرنا وقد قبضته ، فأوحى الله إليهم : أن الزموا قبره حتّى تروه وقد خرج فانصروه وابكوا عليه وعلى ما فاتكم من نصرته فإنّكم قد خُصصتم بنصرته وبالبكاء عليه ، فبكت الملائكة تعزّياً وحزناً على ما فاتهم من نصرته ، فإذا خرج يكونون أنصاره ] . * الشرح :